ابن حمدون
241
التذكرة الحمدونية
« 612 » - قال الشعبيّ : جاءت خادم لعليّ عليه السلام تشكو إليه مؤذنا له ، فقالت له : يا أمير المؤمنين إنه يؤذيني ، وقلّ ما أمرّ إلا قال لي : أنا واللَّه لك محبّ . قال علي : فإذا قال لك ذلك فقولي له : وأنا أيضا محبة ، ففعلت ذلك ، وقالت له : فمه ؟ فقال : تصبرين ونصبر حتى يوفّي اللَّه الصابرين أجرهم بغير حساب ، قال : فجاءت الجارية فأخبرت بذلك عليا عليه السلام ، فاستعبر لقوله : « تصبرين ونصبر » ، ثم أرسل إليه فوهبها له وجعل الجمع بينهما ثواب صبرهما [ 1 ] . 613 - وروي أن رجلا من بني عبد الأشهل يقال له معاذ القاري أبو حليمة كان يصلي بالناس القيام في ولاية عمر وعثمان ، وكان عابدا قليل الكلام ، وأنه رأى جارية لزيد [ 2 ] بن ثابت رضي اللَّه عنه فأعجبته ، فكانت إذا مرّت به نظر إليها نظرا شديدا ، فأخبرت به زيدا ، فأمرها فتهيأت وبعث إليه فأجلسه معها ، وقال لها : إذا قمت فكلَّميه وانظري ما يقول لك ، فقام زيد معتلا بالوضوء ، فأقبلت عليه فقالت : يا معاذ ، أنا واللَّه أحبك ، قال : وأنا واللَّه ، قالت : فما الحيلة ؟ قال : تصبرين كما أصبر ، ثم خرج زيد إليهما ، فانصرف معاذ ، فأخبرته بما قالت له وقال لها ، فبعث بها زيد إليه ووهبها له . 614 - قيل : جاء رجل من قريش إلى محمد بن عبد العزيز فسأله ، فقال : واللَّه ما وجدت الحاجة حاضرة ، ولكن تروح العشية تجدها مهيأة إن شاء اللَّه . وأرسل فادّان وهيأ حاجة الرجل ووضعها تحت مصلَّاه وقد حضر إخوانه ، فجاء الرجل بالعشيّ فقال : قوموا بنا ، وأقام إخوانه وقال للرجل :
--> « 612 » محاضرات الراغب 2 : 228 وتزيين الأسواق : 258 وفي سراج الملوك : 169 قصة خياط يتعرض لجارية لعليّ .